مرحبا زائرنا الكريم ندعوك للتسجيل

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    عضو جديد

    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    11

    افتراضي معلومات عن البيتون الخفيف(الخرسانة الخفيفة)

    مقدمة :
    إن المنافع الاقتصادية والعلمية المتوفرة في البيتون الخفيف جعلته يحتل في السنوات الأخيرة مكانة هامة في بناء المنشآت والإقبال على تنفيذه في ازدياد مستمر.
    إن التوفير في حمولات البناء يمكن أن يصغر من حجم الأساسات وبذلك يتم توفير النفقات والوقت في عملية البناء، كما أن التعامل مع العناصر البيتونية الخفيفة مسبقة الصنع يكون سهلاً بالمقارنة مع البيتون العادي من حيث تجهيزات الرفع والتركيب.
    تفيد الكثافة القليلة للمادة في تأمين عازلية حرارية كبيرة للمباني، وبشكل تقريبي فإن كافة أنواع البيتون الخفيف تكون مقاومة للنار بطبيعتها، علماً بأن بعض هذه الأنواع تكون مقاومة للنار بدرجة عالية تصل حتى 1000 درجة مئوية، إضافة إلى ذلك فإن بعض أنواع البيتون الخفيف يمكن قطعها بسهولة ودق المسامير بها والتعامل معها بأدوات نجارة عادية.
    ينتج البيتون الخفيف بثلاث طرق مختلفة، باستخدام الحصويات الخفيفة – أو بالتهوية بفقاعات الهواء – أو باستخدام مواد حصوية خالية من العناصر الناعمة. ولقد تناولت هذه الدراسة الطرق المذكورة في إنتاج البيتون الخفيف بالإضافة إلى تأثير نوعية الحصويات الخفيفة والمعالجة الأولية على سلوك البيتون الخفيف ذي الحصويات الخفيفة.

    تاريخ البيتون القديم :
    إن أقدم استخدام للحصويات ذات الوزن الخفيف حدث منذ 2000 عام تقريباً وذلك عندما بنى الرومان المعابد ومجاري المياه والمدرجات في روما مستخدمين حصويات الخفاف الطبيعية، ومن المهم ملاحظة أن الحجر الآنف الذكر ما زال يستخدم على نطاق واسع في إنتاج البيتون الخفيف في بلدان متقدمة مثل إلمانيا وإيطاليا واليابان.
    أما في بريطانيا فقد استخدم البيتون المصنوع من حصويات الرماد الفحمي المتحجر (بقايا الفحم المحترق) في بناء المتحف البريطاني في مطلع هذا القرن والتي زادت كميات استخدامها بشكل كبير في السنوات اللاحقة. وقد اخترع السيد س.ج هايدس الحصويات خفيفة الوزن المعروفة باسم (هايدات) وذلك بواسطة تمدد الغضار، وأصبح ينتج في الولايات المتحدة.
    الحصويات المصنعة من هذا النوع قد تم قبولها عالمياً من أجل صنع البيتون المسلح أو المسبق الإجهاد.
    ومنذ عام 1957 تقريباً تم في بريطانيا تصنيع الحصويات الصناعية لاستخدامها في البيتون من أجل البناء والعزل، وكذلك فإن الخبث الرغوي المتحجر استخدم في هذا البلد أيضاً منذ الستينات تقريباً وهو عبارة عن حصويات خفيفة جيدة، ولكنها تصنع بواسطة أفران هوائية فقط وتعتبر أرخص ثمناً من الحصويات الأخرى بسبب قرب مصادرها من أماكن الإنتاج، وكذلك الغضار والأردواز المتوفرة في هذه المنطقة.
    وهناك تطورات متوازية حدثت في السويد لكن البيتون الخفيف مختلف، فقد نجح الدكتور إكسل إيركسون في عام 1920 في صنع البيتون المهوى من الإسمنت مما أدى إلى إنشاء معمل في عام 1929 في السويد لإنتاج ألواح (بلاطات) السقوف المسلحة ذات الوزن الخفيف.
    إن البيتون المهوى مستخدم في عدة أغراض في بريطانيا وغالباً يكون على شكل بلوكات أو وحدات إسمنتية مسلحة مسبقة الصنع، وهو ذو قيمة عزل حراري عالية ويطلقون عليه في أوروبا البيتون الغازي.
    لقد بدئ في استخدام البيتون الخفيف الخالي من المواد الناعمة في شكله الحالي منذ أربعين سنة تقريباً، وقد أصبح مادة البناء الشائعة حيث أن عدة آلاف من البيوت والشقق والمساكن بنيت من هذا النوع من البيتون الخفيف، وهناك أمثلة أخرى مثل السفن التي كانت تبنى من البيتون ذي الحصويات خفيفة الوزن في الولايات المتحدة وذلك في نهاية الحرب العالمية الأولى، وقد أغرقت إحدى هذه السفن عمداً في عام 1922 بعد ثلاث سنوات من الخدمة المستمرة. وقد أثبت التحقيق الذي اجري في عام 1953 أي بعد 31 سنة من إغراقها والذي تم بعد تقويمها أن صلاحية البيتون طوال فترة بقائه في الماء ضمن ظروف تآكل شديدة جداً كان مرضية.
    ومن المهم أيضاً ملاحظة أن العديد من العوامات التي قد استخدمت في بعض الموانئ أثناء الحرب العالمية الثانية كانت مصنعة من بيتون الحصويات الغضارية الممدة وذات الوزن الخفيف.
    ولقد تم بناء أول منشأة من البيتون المسلح المسبق الصنع ذي الوزن الخفيف من ثلاث طوابق في برنت فورد القريبة من لندن وذلك عام 1958 ومنذ ذلك الحين تم إنشاء عدة مباني من البيتون المذكور.


    الفصل الأول
    البيتون الخفيف ذو الحصويات الخفيفة


    إن العامل الأساسي المؤثر في انخفاض الوزن الحجمي لهذا النوع من البيتون الخفيف هو نوع المواد الحصوية الخفيفة المستخدمة، لذلك سنخصص فقرة لاستعراض الحصويات الخفيفة المستخدمة في هذا المجال.

    1- الحصويات ذات الوزن الخفيف :
    لقد كان هناك زيادة مطردة في السنوات الأخيرة في مجموعة من البلدان المتطورة في إنتاج الحصويات الخفيفة من الفضلات الصناعية أو المنتجات الثانوية وكذلك من الغضار والإردواز .... الخ. ومن الجدير بالذكر أن الطلب عليها في زيادة مستمرة كما أن الكثير من العاملين في مجال البناء أدركوا منافع استخدام الحصويات ذات الوزن الخفيف، لذا فإنه من المفيد عرض كيفية الحصول على الأنواع المختلفة خفيفة الوزن بالطرق الصناعية المتبعة.
    إن مواصفات الحصويات الآنفة الذكر معطاة الآن بالمقاييس البريطانية والتي يمكن اتخاذها كمرجع لها.
    يبين الجدول الكثافات الجافة لمختلف أنواع الحصويات ذات الوزن الخفيف بما فيها الحصويات الخفيفة الطبيعية التي توجد في مصادرها بشكل جاهز دون الحاجة لأية معالجة سوى عمليات النخل من أجل فرزها حسب أبعادها وأقطارها ومن الأمثلة عليها حصويات الخفاف.

    • الرماد الفحمي المتحجر :
    استخدام الرماد الفحمي المتحجر كنوع من الحصويات في أوروبا لسنوات عدة وما زال الأكثر استخداماً بين المواد الحصوية ذات الوزن الخفيف، ومع ذلك فإن إنتاجه أخذ في الاضمحلال وذلك بعد ظهور واستخدام النفط والقار والمحروقات في أفران الحرق.
    هذا النوع من الحصويات يعطي نتائج جيدة إذا كان قد تم الحصول عليه من أفران حرق ذات درجة عالية من الحرارة بحيث يكون الاحتراق تاماً.
    إن المواصفات البريطانية تحدد كمية المادة القابلة للاحتراق في هذه الحصويات حتى 10% ويمكن زيادتها حتى 20% في حال استخدامه في البيتون الخفيف الوزن المنفذ في العناصر الداخلية وقد تصل النسبة حتى 25% عند استخدامه في بلاطات البيتون المسبق الصنع، وبما أن الرماد الفحمي المتحجر يحتوي على الكبريت إضافة إلى المركبات الأخرى التي قد تسبب في تآكل الحديد فإن حصوياته لا يمكن استخدامها في البيتون المسلح أو البيتون الذي يستخدم كغطاء لأعمال معدنية.

    • الخبث الرغوي :
    يعالج الخبث المصهور في أفران الحديد الخام عندما يكون في حالة الذوبان وعند الدرجة 1500 مئوية مع كمية محددة من الماء (أو في بعض الطرق الصناعية بواسطة بخار الماء أو الهواء المضغوط) بحيث يتم إدخال البخار في الكمية المذابة من أجل إكساب الخبث بنية متخلخلة مشابهة بشكل كبير لحجر الخفاف الطبيعي، وهذا ما يسمى بالخبث الرغوي أو المدد.
    تحدد المواصفات البريطانية نسبة الكبريت الموجودة في الحصويات حتى 1%.
    والخبث الرغوي متواجد في ثلاثة أحجام (5/8 – 3/8 inch) 16-10 mm و (1/8 – 3/8 inch) 10-3 mm وأقل من (1/8 inch) 3 mm.

    • الغضار الممدد :
    عند تسخين أنواع معينة من الغضار حتى 1200 درجة مئوية فإنها تصل إلى درجة من الانصهار وتتولد الغازات من الكتلة التي نمددها بسرعة لتشكيل ثقوب صغيرة مفصولة بواسطة جدران من مادة زجاجية البنية.
    أحد هذه الأنواع المنتج حالياً في بريطانيا معروف بالاسم التجاري (أغلايت Aglite) وينتج بواسطة مزج كريات الغضار مع الفحم المطحون وتمريره فوق حجارة موقد ومن ثم عبر كسارات. وهناك نوع آخر معروف باسم (ليكا Leca) منتج بدرجة خاصة من أحد أنواع الغضار المطحون والمعالج مسبقاً قبل تمريره عبر فرن دوار.
    الـ (أغلايت Aglite) زاوي المظهر لأنه يسحق قبل تصنيعه بينما نسبة كثيرة من الحصويات المدخلة مسبقاً في الفرن تكون ناعمة ومستديرة، ولكن بعضاً من هذه المادة يصبح زاوياً أثناء عملية السحق.
    الـ (أغلايت) متوفر في ثلاثة أحجام (5/8 – 3/8 inch) 16-10 mm و (3/8 – 3/16 inch) 10-5 mm وأقل من (3/16 inch) 5 mm.
    كما أن الـ (ليكا) متوفرة في ثلاثة أحجام : (3/8 – 3/4 inch) 19-10 mm و (3/8 – 1/8 inch) 10-3 mm وأقل من (1/8 inch) 3 mm.

    • رماد الوقود الناعم المتحجر :
    إن الرماد المتجمع من غازات مداخن محطات الطاقة الكهربائية الحديثة التي تستعمل الوقود الناعم يعرف بالرماد المتطاير والذي يكون من جسيمات زجاجية كروية دقيقة وناعمة جداً وقد تكون أنعم من الإسمنت. هذا المنتج يكون مبللاً بالماء وممزوجاً بفحم رطب ضمن خلاطات لولبية، يدخل بعدئذ ضمن أوعية دوارة (تعرف باسم المدحرجات) حيث يخرج منها على شكل حبيبات كروية ومن ثم يتعرض إلى درجة حرارة 1400° مئوية تقريباً مما يتسبب في تراكم جسيمات الرماد دون أن تذوب بالكامل لتتشكل منها بالتالي حصويات خفيفة الوزن تسمى (لايتاغ Lytag) .
    حصويات الرماد المذكورة أعلاه متوفرة في ثلاثة أحجام (1/2 – 5/16 inch) 13-8 mm و (3/16 – 5/16 inch) 8-5 mm وهذان الحجمان يكونان على شكل كريات ناعمة، أما ما دون (3/16 inch) 5 mmفتكون ذات زوايا.

    • الإردواز الممدد :
    عندما يتم تسخين أنواع معينة من الإردواز بسرعة فإن الغازات الناتجة عن هذا التسخين تغير خصائص البنية الصفيحية وتحولها إلى منتج يحتوي عدداً كبيراً من التجاويف الدقيقة المفصولة بجدران زجاجية. تسحق المادة الخام أولاً ومن ثم تسخن بسرعة في فرن دوراني يوقد بواسطة النفط حتى حوالي 1200° درجة مئوية وبعد التبريد فإن الإردواز الممدد يصنف بدرجات (حسب الخشونة).
    يطلق على الإردواز الممدد الاسم التجاري (سولايت Solite) وهو متوفر في ثلاثة أحجام (3/8 – 3/4inch) 19-10 mm و (3/8 – 3/16 inch) 10-5 وأقل من (3/16 inch) 5 mm.

    • الفيرميكولايت :
    وهي تكون على شكل قشور فلزية شبيهة من حيث المظهر (بالميكا Mica) ولكنها غير ذلك، حيث أنها تتمدد وتتقشر بسرعة عندما تسخن، وبذلك تقل كثافتها بموجب طبيعتها الجديدة.
    إن الفلز الخام الذي يستورد عادة من أمريكا أو من جنوب أفريقيا يجفف أولاً ثم يطحن ثم يصنف إلى درجات تبعاً للحجم.
    عملية الفرز هذه تعمل حسب الطريقة القديمة المتبعة وهي التذرية في الهواء. وتمرر أصناف هذه المادة التي نتجت عن الفرز بسرعة من خلال أفران ساخنة حرارتها 1000 درجة مئوية تقريباً، وهذا يسبب التقشير لأن تشكل البخار يرغم الصفائح على الانفصال الجزئي وبالتالي يتضاعف الحجم الأصلي كثيراً وقد يصل إلى 30 ضعفاً تقريباً.

    • البيرلايت الممدد (صخر زجاجي) :
    عبارة عن صخور بركانية زجاجية تحتوي الماء تستورد عادة من إيطاليا واليونان وايرلندا الشمالية.
    إن العملية الصناعية لتمدد هذا النوع من الصخور وتشكيل حصويات خفيفة الوزن تتم بطحنها إلى أحجام متعددة ومن ثم تسخينها بسرعة إلى نقطة الانصهار الأولى 1300 درجة مئوية تقريباً، وفي مثل هذه الدرجة من الحرارة تفصل نفسها تلقائياً ويتمدد الزجاج البركاني لتشكيل فقاعات صغيرة تشبه البالونات لتنتج مادة ذات نوع خلوي بكثافة منخفضة جداً.

    • حصويات طبيعية ذات وزن خفيف :
    إن بعض الحصويات التي تكون عادة من منشأ بركاني تكون خفيفة وقوية بشكل كاف لاستخدامها في البيتون، مثل (حجر الخفاف Pumice) على سبيل المثال والذي له بنية خلوية ناتجة عن تخلخل الغازات التي كانت موجودة في الحمم عند ثوران البركان بها، وفي سوريا تتوفر حصويات الخفاف بكثرة في محافظة السويداء وتستخدم في الأعمال التي تتطلب خفة في الوزن أو عزلاً حرارياً.
    كما أن هناك حصويات أخرى طبيعية مثل دياتوميت diatomite والتي هي عبارة عن صخور متكلسة متشكلة من مستحاثات الهياكل العظمية للمخلوقات البحرية، وزنها خفيف تستثمر في أماكن متعددة من أوروبا، ومن الأنواع الطبيعية للحصويات الخفيفة التوف (Tuff) وهو حجر مسامي من رماد بركاني وأيضاً السكوريا (Scoria) وهو خبث بركاني.

    2- المواد :
    يتألف البيتون ذو الحصويات الخفيفة من إسمنت وحصويات ناعمة وخشنة وماء. الحصويات الخشنة يمكن أن تكون من النوع الخفيف الوزن التي سبق وصفها والتي تكون أبعادها ضمن الحدود (3/4 – 3/16 inch) 19-5 mm بينما الحصويات الناعمة يمكن أن تتألف من الرمل الطبيعي أو من نوع آخر من الحصويات الناعمة بأبعاد من (3/16 inch) 5 mm وما دون.
    إن طرق خلط الحصويات خفيفة الوزن تماثل تلك المتبعة مع الحصويات الكثيفة بشكل عام مع الأخذ بعين الاعتبار الصفات التكنولوجية الخاصة التي تميز بعض أنواع تلك الحصويات الخفيفة.
    إن تصنيع العناصر الكبيرة المسبقة الصنع مثل الجدران، الأعمدة والسقوف يمكن أن ينفذ في موقع العمل في ورش مقامة لهذا الغرض أو في ساحة صب رئيسية مجهزة بالتجهيزات اللازمة بعيداًً عن موقع العمل، وينظر إلى ذلك بعين الاعتبار من الناحية الاقتصادية بعد دراسة تكاليف نقل هذه الجدران والأعمدة .... الخ. أو من حيث موقع المواد الخام, وفي أية حال فإن العناصر تنتج وتعرض لشروط خاصة من رج وترطيب وتجفيف.
    وإذا كانت عملية التجفيف ممكنة بواسطة البخار فإن ذلك يمكن أن يخفض الفترة الزمنية ما بين الصب والتركيب ويقلل من الانكماش واحتمالات التشقق.
    إن صنع بلوك (خفان) من البيتون الخفيف يمكن أن ينفذ عادة في معامل آلية موجودة بالقرب من مصدر المواد الخام، حيث تعمل هذه البلوكات بخلطة بيتونية نصف جافة تصب في قوالب ثم تهز وتضغط لتأخذ الشكل المطلوب، ومن ثم ترفع لتوضع في ساحات مغطاة حيث تبقى رطبة لمدة سبعة أيام ثم تنقل خارجاً لتجف طبيعياً خلال ثلاثة أسابيع أو يمكن معالجتها بالبخار وذلك من أجل تقليل فترة التجفيف بضعة أيام. وفي بعض الحالات يمكن أن تستخدم طريقة المعالجة بضغط عالي من البخار (ضمن وعاء موصد) والتي من شأنها أن تؤمن مقاومة كبيرة من جهة وانكماشها قليلاً عند الجفاف خلال فترة قصيرة من الزمن من جهة أخرى.

    3- تسليح البيتون الخفيف :
    إن تسليح البيتون الحصوي الخفيف مشمول في المواصفات البريطانية وهو مشابه جداً للبيتون المسلح العادي، ومع ذلك توجد بعض الاختلافات بينهما والتي يجب أن تؤخذ بالحسبان، هذه الاختلافات متعلقة بشكل رئيسي بإجهادات الشد والقص والالتحام بين البيتون والتسليح وأيضاً بسماكة التغطية لحديد التسليح، وتتعلق هذه الاختلافات أيضاً بمعامل المرونة والانكماش وخصائص التقلص.
    تحدد المواصفات البريطانية سماكة التغطية بـ (50.8 mm ) 2 inch كحد أدنى للبيتون الخفيف وفق شروط معينة أي أكثر من البيتون العادي بـ 12.7mm وذلك لأن مسامية الحصويات ذات الوزن الخفيف تساعد على حصول ظاهرة الكربنة بعمق أكبر من البيتون العادي. كما أن بعض الخلطات البيتونية الخفيفة الوزن تكون قابلة للانكماش والتشقق بشكل أكبر، أما الحجم الأعظمي للحصويات الخفيفة فهو 25 mm وفي بعض الحالات 12 mm .

    4- الخصائص :
    إن البنية الخلوية للحصويات الخفيفة يجعلها مادة عازلة للحرارة كما أن هذه البنية تلعب دوراً كبيراً في مقاومة الحريق وفي إطالة فترة التحمل للنيران.
    - الحصويات صنف (1) : تعني نفايا بركانية هشة (حجر خفاف – رماد مكورات بركانية – قرميد مسحوق – ومنتجات فخار محروق بما فيها الغضار الممدد وطوب محترق جيداً).
    - الحصويات صنف (2) : تعني كسارة الصوان، غرانيت وكافة الأحجار الطبيعية المسحوقة.
    إن قيم الناقلية الحرارية النموذجية لمختلف أنواع الحصويات والخلطات يمكن مقارنتها مع بيتون كثيف ذي ناقلية حرارية (K) تتراوح بحدود (1.15 – 1.44 W/M°C) ومع ذلك فإنه من الضروري الحفاظ على البيتون الخفيف جافاً لأن قيمته كمادة عازلة تهبط بسرعة كلما زادت رطوبته والناقلية الحرارية لمادة البناء الجافة تزداد بزيادة رطوبته، لأن الحرارة تمر عبر الماء بسرعة أكبر بـ 25 مرة من سرعة مرورها في الهواء الساكن.
    الحصويات الخفيفة الوزن عدا العضوية منها والخاضعة لدرجة حرارة عالية أثناء التصنيع تؤدي لتشكيل بيتون خفيف أكثر ثباتاً في الحرارة العالية من البيتون العادي، وهذا العامل متحداً مع العزل الحراري الجيد يؤدي إلى المقاومة الفعالة للنيران.
    وتوجد ميزة كبيرة لبيتون الحصويات الخفيفة وهي خفة الخرسانة الفعلية التي تقلل من الحمل الذاتي لأي بناء، وهذا بدوره سوف يقلل من كميات المواد المطلوبة في البناء بما في ذلك التسليح وبالتالي توفر اليد العاملة وتكاليف النقل.
    إن الكثافات الجافة للخرسانة الخفيفة الوزن بالمقارنة مع قيم الوزن الحجمي للبيتون العادي التي تتراوح بحدود (2400 – 2240 Kg/m3) (150 – 140 lb/ft3) سوف نلمس الفارق الكبير في الحمولات المطبقة على أي بناء.

    5- تطبيقات البيتون الخفيف (استخداماته) :
    إن استخدامات البيتون الخفيف كثيرة ومتنوعة ولكنها بشكل أساسي تندرج في ثلاث فئات من الاستخدامات : عازلة – تصنيع البلوك – بنائية.
    والحصويات الرئيسية ذات الوزن الخفيف التي استخدمت في أوروبا هي النفاية المعدنية الهشة اللايتاغ (رماد وقود مسحوق مترسب)، الفخار الممدد (ليكا Leca) (أغلايت Aglite) والإردواز الممدد (سولايت Solite). كل هذه الأنواع من الحصويات يمكن أن تستخدم بدلاً من الحصويات الكثيفة في كل أنواع البناء ولكن بشكل رئيسي هي مخصصة في بناء الطوابق، الألواح الجدارية مسبقة الصنع ووحدات السقوف والأرضيات المسبقة الصنع أيضاً.
    وبشكل عام فإن أكثر استعمال للحصويات ذات الوزن الخفيف هو إنتاج بلوكات بناء قادرة على تحمل حمولات خارجية وأخرى لا تتعرض إلا إلى وزنها الذاتي فقط، ومن أهم الحصويات ذات الوزن الخفيف البنائية المذكورة أعلاه، الرماد الفحمي المتحجر إذ يستعمل بشكل واسع بالإضافة إلى حجر الخفاف والبرلايت والفيرميكولايت.
    إن كافة الحصويات ذات الوزن الخفيف يمكن أن تستعمل في عزل السقوف والأرضيات والعديد منهم بما فيهم المادة السيلوكونية دياتوميت (diatomite) تستعمل أيضاً للخرسانات التي تتحمل الحرارة العالية في الأفران الصناعية وفي بطانات المداخن. حجر البلق (الحافظ للحرارة) والصخر الزجاجي يستعملان أيضاً في الملاط.


  2. #2
    عضو جديد

    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    11

    افتراضي


    الفصل الثاني
    البيتون الخلوي


    ينتج البيتون الخلوي بواسطة إدخال الهواء أو غاز معين ضمن الرابط الإسمنتي وهو ينقسم إلى نوعين :
    1- البيتون الغازي : يشار إليه بالبيتون المهوى والذي به يتشكل الغاز بواسطة تفاعل كيميائي داخل الكتلة عندما تكون لدنة أو سائلة، وهذا البيتون ينتج في المعمل فقط. إن عناصر البيتون المصنعة معملياً تكون مصبوبة في قوالب معدنية مجففة (معالجة ضمن غرف ذات ضغط بخار عالي) وهذه العناصر يمكن أن تكون مسلحة وتتمتع بعزل حراري جيد.
    2- البيتون الرغوي : والذي يقحم الهواء فيه عن طريق إضافة رغوة ثابتة مجهزة مسبقاً ويمكن إنتاجه في المعمل أو الموقع، هذا البيتون يمكن أن يستعمل كبيتون ميول أو كمادة عازلة وهو عموماً غير مسلح.

    • البيتون الغازي :
    يتألف البيتون الغازي من رابط إسمنتي وماء ومسحوق الألمنيوم بالإضافة إلى رمل سيليسي ناعم ولا تستخدم الحصويات الخشنة في هذا البيتون. تخلط المكونات السابقة فتتشكل فقاعات من الهيدروجين ضمن الكتلة الإسمنتية ناتجة عن تفاعل مسحوق الألمنيوم مع هيدروكسيد الكالسيوم الموجود في العنصر الإسمنتي وذلك حسب المعادلة التالية :

    3Ca(OH)2 + 2Al + 6H2O → 3CaO . Al2O3 . 6H2O + 3H2

    هذه الفقاعات تسبب تمدد الخليط قبل الجفاف وهكذا تتشكل البنية الخلوية. لا يوجد هناك أي مخاطر من نشوب حريق بسبب غاز الهدروجين وذلك لأنه ينفذ من الخلايا ويحل محله الهواء بشكل كلي.
    يتم إنتاج البيتون الغازي في المعمل عن طريق صب الخليط في قوالب معدنية قائمة الزوايا تسمح له أن يتمدد ويجف خلال فترة زمنية من ساعتين إلى ست ساعات في درجة حرارة معينة، وبعد زمن معين تتم عملية القطع بواسطة أسلاك معدنية طولياً أولاً ثم عرضياً، ومواقع هذه الأسلاك يمكن أن تتباين لتلائم الأبعاد المطلوبة للمنتج النهائي. وعند الحاجة إلى التسليح فإن القضبان الحديدية المناسبة توضع بدقة في القالب مسبقاً بحيث لا تتداخل مطلقاً مع عملية القطع.
    تنقل القطع المتشكلة وتوضع داخل فرن موصد من أجل تجفيفها ويفتح البخار بداخله بضغط يصل إلى 10 ضغط جوي على الأقل وذلك لفترة اثنتي عشرة ساعة حيث يخفض هذا الضغط تدريجياً ليتم دورة إنتاج كاملة مدتها أربع وعشرون ساعة.

    1- تسليح البيتون الغازي :
    بسبب الطبيعة الخلوية للبيتون الغازي فإن حديد التسليح معرض بشكل كبير للصدأ وخاصة في المناخ الرطب لذلك يوجد غلاف واقي على قضبان حديد التسليح وهو من النوع الذي يحتمل حرارة التجفيف في الفرن وكذلك البخار المشبع بدرجة حرارة 180° درجة مئوية والضغط الجوي قدره 10 بار إضافة إلى قلوية الخليط.

    2- خصائص البيتون الغازي :
    يحتوي البيتون الغازي عدداً كبيراً من الخلايا التي تخفض الكثافة وتزيد العازلية الحرارية للمادة وتجعله مقاوماً للحريق، والكثافة يمكن أن تصل حتى (25 Lb/ft3) 400 Kg/m3 علماً أن الوزن الحجمي الشائع يتراوح بين : (55-31 Lb/ft3) 500 – 880 Kg/m3.

    3- التطبيقات :
    التطبيقات الرئيسية للبيتون المهوى المجفف والمسبق الصنع هي البلوك والبلاط والأرضيات وألواح السقوف وألواح الجدران الحاملة وغير الحاملة والقواطع.
    إن الوحدات المسلحة المسبقة الصنع تكون عادة ذات أشكال مستطيلة ولكن يمكن أن تنتج أشكال أكثر تعقيداً. العناصر التي أنتجت كانت بأطوال تصل حتى (5in , 20 Ft) 6200 mm بسماكة تتراوح ما بين (3 in) 75 mm إلى (10 in) 250 mm والعرض هو (180 in) 460 mm، (20 in) 510 mm أو (24 in) 610 mm حسب المصنعين.
    إن أنظمة التغليف أو التغطية بالإسفلت يمكن أن تستخدم مباشرة مع عناصر سقوف البيتون المهوى.


    • البيتون الرغوي (في الموقع) :
    خلافاً إلى الإنتاج المعملي المنضبط بدقة ذي الآلية العالية من وحدات البيتون المهواة المسبقة الصنع، فقد تطورت طريقة بسيطة لإنتاج البيتون المهوى، وذلك بإضافة رغوة ثابتة معدة مسبقاً إلى ملاط الإسمنت السائل وهو يستعمل بشكل رئيسي في عزل الأرضيات والسقوف.

    1- المواد :
    تتألف المواد من إسمنت بورتلاندي الرسيع الجفاف أو العادي ورمل ناعم مغسول جيداً وماء وصنف مناسب من مادة مولدة للفقاعات يعتمد عليها في نوعية وكثافة الخليط المطلوب ولا يستعمل معه مسحوق الألمنيوم.

    2- الخصائص :
    إن أحد أهم خصائص البيتون المذكور هي كثافته المنخفضة وأيضاً قيمة العزل الحراري العالية وسهولة العمل في الموقع، ولكن بسبب قيمته الانكماشية الكبيرة فإنه يجب أخذ الحيطة لذلك عند التطبيق، كما أنه يجب أن يحمى بشكل مناسب للسماح بجفاف كلي قبل الاستخدام في الأسقف النهائية والأرضيات وهو أيضاً مقاوم للحريق.

    3- الاستخدامات :
    بسبب كثافته القليلة وقيمة العزل الحراري الكبيرة فإن البيتون الرغوي يستعمل بشكل رئيسي في ألواح السقوف والأرضيات كما أنه يستعمل أيضاً في عزل البرادات الكبيرة.
    الفصل الثالث
    البيتون المهوى ذو الحصويات الخفيفة

    البيتون المهوى ذو الحصويات الخفيفة هو شكل مطور من البيتون الخفيف المسبق الصنع حيث تستعمل الحصويات الخشنة ذات الوزن الخفيف بالإتحاد مع ملاط خلوي، هذا النوع من البيتون يتمتع بنفس الميزات الموجودة في الأنواع الأخرى من البيتون ذات الأوزان الخفيفة، كثافة قليلة، عزل حراري جيد، مقاومة عالية للحريق، ولكنه يتميز عنهم بأن هذه الصفات تتوفر فيه عن طريق الحصويات الخفيفة والملاط الإسمنتي الخفيف. هذا النوع الخاص من البيتون الخفيف استخدم بنجاح في تشكيل غرف كاملة مسبقة الصنع، هذه الغرف تصنع وتنقل بسرعة إلى موقع العمل إذ أن وزنها يقارب ثلث وزن مثيلاتها من البيتون العادي مع متانة كافية ومقبولة.

    • المواد :
    المواد المستعملة في هذا النوع من البيتون تتكون من إسمنت سريع التصلب، رماد الوقود المسحوق، رمل ناعم، حصويات خشنة خفيفة الوزن، بودرة الألمنيوم ومواد مزج أخرى.
    تبلغ نسبة الحصويات إلى الإسمنت حجمياً (10 إلى 1) تقريباً.

    • التصنيع :
    تتألف عملية الخلط (والتي يمكن أن تتم في أسطوانة أو خلاطة ذات تصميم مناسب) من خلط الإسمنت مع رماد الوقود المسحوق والرمل والماء وبودرة الألمنيوم، ثم بعد وقت محدد مسبقاً تضاف الحصويات الخفيفة الوزن المبللة مسبقاً والتي تمزج بالكامل مع الملاط الإسمنتي.
    نظراً للتفاعل الكيميائي لبودرة الألمنيوم مع هيدروكسيد الكالسيوم الموجود في العنصر الإسمنتي تتشكل فقاعات من الهيدروجين تجعل المادة تتمدد وبهذا يتشكل قالب خلوي أو مهوى والذي تضاف إليه الحصويات ذات الوزن الخفيف.
    إن تصنيع الوحدات المصبوبة مسبقاً يتألف من وضع أقفاص تسليح ملحومة في قوالب معدنية قائمة الزوايا وكبيرة ومن ثم صب البيتون الذي يجب أن يكون متجانس القوام، ومشكلاً بموجب مراقبة محكمة ومسيطر عليها حتى لا يتم الفصل أو الطوفان، إلى أن يتم امتلاء القالب بالخلطة الإسمنتية. وفي النهاية تأخذ كامل الفراغ المتبقي في القالب.
    تترك المادة لمدة 24 ساعة تقريباً في غرف ذات ضغط بخار عالي، بعد التجفيف تؤخذ البلوكات البيتونية الكبيرة من القوالب وتنشر بدقة بواسطة مناشير رأسها من الماس وذلك حسب الحجم المطلوب.

    • الخصائص :
    يتميز هذا النوع من البيتون بالعدد الكبير من الخلايا في العجينة الإسمنتية وفي الحصويات الخشنة ذات الوزن الخفيف والتي تقلل من الكثافة، وفي نفس الوقت تزيد من العزل الحراري للمادة.
    إن الأوزان الحجمية الجافة يمكن أن تتراوح بحدود (80-20 Lb/ft3) 1280-320 Kg/m3 . أما الكثافة المعتادة فهي بحدود (50 Lb/ft3) 800 Kg/m3.
    وكالأنواع الأخرى من البيتون الخفيف فإنه يتمتع بمقاومة عالية للنار كما أن المادة تتمتع بمقاومة عالية جداً للصقيع.

    • الاستخدامات :
    تختلف ألواح الجدران المنتجة من حيث السماكة (4 inch) 100 mm إلى (8inch ) 200 mm والارتفاعات تتراوح ما بين (12 ft) 3.7 m و (21 ft) 6.4 m بينما العرض القياسي هو 400 mm ( 1 ft – 4 in ) .
    وكذلك تختلف ألواح الأرضيات والسقوف المنتجة من حيث السماكة من (4inch) 100 mm إلى (10 inch) 250 mm مع امتداد من (10 ft) 3.0mm إلى (25 ft) 7.6 mm بينما العرض القياسي هو أيضاً 400 mm (1 ft – 4 in) .
    هذه الوحدات تكون جاهزة للاستعمال بعد 72 ساعة من صب البيتون ويمكن نقلها مباشرة إلى مواقع المباني أو تمرر إلى ورشة تجميع الألواح الأكبر أو الغرف الخاصة المصنوعة على هياكل معدنية.
    ينفذ وصل الألواح سواء في الموقع أو في ورشة التجميع ببساطة بواسطة استخدام ملاط صمغي لاصق خاص سريع التثبيت وذلك قبل تشبيك الألواح مع بعضها والسماح بالتعامل معها.
    بسبب التعامل السهل مع الألواح وبساطة التوصيل مقارنة مع الطاقة التركيبية لنفس المادة فإنه يوجد الكثير من الاستخدامات في مجال البناء من وحدات السكن التامة إلى وحدات السطوح والسقوف التركيبية الخفيفة الوزن، والجدران الخارجية التي تتحمل الأثقال.



    الفصل الرابع
    البيتون الخالي من المواد الناعمة


    البيتون الخالي من المواد الناعمة هو نوع آخر من البيتون خفيف الوزن وكما يشير إليه اسمه فهو عبارة عن بيتون مصنوع من الإسمنت والماء والحصويات الخشنة دون استخدام الحصويات الناعمة التي تقل أبعادها عن (3/16 in) 5mm وبالتالي ستتشكل فراغات بين حبات البحص الخشنة هذه الفراغات تعطي البيتون خصائصه العازلة بينما لا يزال يحتفظ بمقاومة على الضغط لا بأس بها.


    • المواد :
    يتكون البيتون المذكور أعلاه من إسمنت وحصويات خشنة فقط (الرمل محذوف) لذا ومن أجل تأمين الفراغات خلال الكتلة فإن الحصويات الخشنة يمكن أن تكون حصى أو حجراً مسحوقاً أو من الحصويات الخفيفة المذكور سابقاً والتي هي أصغر من (3/4 inch) 19 mm وأكبر من (3/8 in)10mm ولا أكثر من 10% المتبقية في منخل بقياس (3/4 inch) 19 mm . والبيتون المنتج بهذه الطريقة له كثافة تقريبية قدرها 70% من كثافة البيتون العادي (الذي يحتوي الرمل) والمصنوع من نفس الحصويات.

    • الإنتاج في موقع العمل :
    يمكن أن تتم عملية خلط البيتون الخالي من المواد الناعمة في الموقع وفي خلاطات بيتون قياسية. ويجب توخي الدقة من أجل الحصول على النسب الصحيحة للإسمنت والماء وذلك لأهميتها الكبيرة، حيث أن الزيادة المفرطة في الماء سوف تسبب في انزلاق الملاط الإسمنتي الرقيق عن الحصويات الخشنة. وبذلك تدمر كلاً من المقاومة والعزل الحراري، ومن جهة أخرى فإن الإقلال من الماء سيؤدي إلى أن الطبقة الإسمنتية الرقيقة لن تكفي لتغطية سطوح الحصويات بشكل كامل وهذا سوف يسبب خللاً في المقاومة، لأن إلتصاق الحصويات الخشنة في هذه الحالة لن يكون كاملاً في جميع نقاط الاتصال بينهم.
    ومن الأمور الهامة أيضاً فترة الخلط وذلك من أجل تأمين تغطية منتظمة من الملاط الإسمنتي على سطوح الحصويات ويجب أن يستمر الخلط حتى تكون الخلطة بأكملها ذات لون موحد. يفضل وضع الحصويات أولاً في الخلاطة وهي مبللة ومن ثم الإسمنت وأخيراً نسبة الماء المتبقية.
    كل أنواع البيتون الخالي من المواد الدقيقة يجب أن توضع بعد الخلط في طبقات أفقية غير سميكة لكي يكون البيتون دائماً في حالة أفقية مع تجنب وضعه في حالة الانحدار خشية الإنسكاب. كما يجب أن يتعرض البيتون لهز ميكانيكي لتجنب إمكانية تشكل فجوات كبيرة تخرب هيكل هذا البيتون، بالإضافة إلى ترسيخ الالتصاق بين الحصويات الخشنة.

    • القوالب :
    بما أن هذا البيتون لا يحتوي رملاً فإنه لا يتعرض لحادثة الانفصال عندما تكون نسبه في المزج صحيحة، لذا فإنه يمكن أن يصب من ارتفاعات عالية. إضافة إلى أن الضغط الجانبي للبيتون الموضوع أقل بكثير من الضغط الجانبي الناجم عن البيتون العادي.
    عادة تستعمل ألواح كبيرة على شكل طبقات من الفولاذ المثقب وهناك أنواع أخرى من القوالب المستعملة مؤلفة من معدن ممدد أو من شبكة أسلاك محاكة مركبة على إطارات معدنية أو خشبية.
    بما أن البيتون المذكور لا يتدفق بسهولة كما في البيتون العادي وهناك إمكانية حدوث تجاويف فيه لذا ينصح بأن تترك نقاط دخول إضافية في القوالب في الأماكن الصعبة مثل الجانب السفلي.

    • التسليح :
    بناء على مقاومة قصه المنخفضة ونسيجه المفتوح جداً الذي يسمح بدخول الماء فإن البيتون الخالي من المواد الناعمة لا يمكن تسليحه بشكل عام.
    ومع ذلك عندما يستعمل التسليح الخفيف حول الفتحات حيث قضبان التسليح تكون موضوعه في بعض الأحيان فوق وأسفل الفتحات وعبر الزوايا فإن استخدام الملاط الإسمنتي بالتسليح يساعد في إيقاف التآكل.

    • الطلاء :
    بسبب نسيجه المفتوح فإن البيتون المذكور أعلاه يحتاج إلى إيقاف دخول الماء قبل طلاءه. من أجل العمل الخارجي فإن نسب المزيج الموصى بها باستخدام إسمنت البناء والرمل هي 6:1 أو 5:1 على التوالي وفي أحوال معينة 4:1 وإن اختيار الخلطة يعتمد على نوع الحصويات المستخدمة في البيتون الخالي من المواد الناعمة وعلى ظروف الطقس التي يتعرض لها والوقت من السنة الذي يتم فيه الطلاء.
    أما من أجل العمل الداخلي فإن نسب الخلط الموصى بها من أجل طلاء تحتي باستخدام إسمنت بنائي ورمل هي 5:1 و 6:1 .

    • الخصائص :
    إن أنواع البيتون الخالي من الحصويات الناعمة تصل للانكماش الجاف الكامل بفترة أسرع منها في أنواع البيتون الأخرى، أي نسبة 80% خلال 100 يوم مقابل 60% للبيتون العادي إضافة إلى أن الانكماش الجاف للبيتون بدون مواد ناعمة والمصنوع مع حصويات كثيفة هو منخفض 0.02% مقابل 0.04% بالنسبة للبيتون العادي، وهذه الميزة تفيد في تخفيض احتمالات التشقق الناتجة عن الانكماش.



    أحببت أن أقدم لكم كمقدمة عن بحث بالبيتون الخفيف واعدكم بإذن الله بالبحث كامل


    تقبلو موضوعي الأول

  3. #3
    عضو نشيط

    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    179

    افتراضي

    شكرا م /رائد علي البحث القيم ونتمني استكمالة -ان شاء الله-

  4. #4
    عضو جديد

    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    11

    افتراضي

    يا هلا فيك اخي حازم

    اسعدني مرروك وردك والاستكمالة بإذن الله قريبة

  5. #5
    عضو جديد

    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    11

    افتراضي

    اخوتي هذا مرجع واعدكم بالباقي

    المراجع المستخدمة :
    1- مواد البناء واختباراتها
    للدكتور :محمد راتب سطاس والدكتور : أندراوس سعود
    كلية الهندسة-جامعة دمشق
    اسم دار النشر:مديرية الكتب الجامعية
    سنة النشر:1987-1988 م

  6. #6
    عضو جديد

    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    7

    افتراضي

    مشكور كتير بس ياريت يكون في صور للمواد

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •